محمد بن عبد الله الخرشي
113
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
كَلَامَ ح يُفِيدُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَفْهُومُ أُصْبُعٍ فَإِنَّهُ قَالَ وَانْظُرْ مَا إذَا ذَهَبَ أُنْمُلَتَانِ وَالْأَظْهَرُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأُصْبُعِ . ( ص ) وَعَمًى وَبُكْمٍ وَجُنُونٍ وَإِنْ قَلَّ وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ وَقَطْعِ أُذُنَيْنِ وَصَمَمٍ وَهَرَمٍ وَعَرَجٍ شَدِيدَيْنِ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَفَلَجٍ ( ش ) أَيْ وَيُشْتَرَطُ فِي الرَّقَبَةِ أَنْ تَكُونَ سَلِيمَةً مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ مِنْهَا الْعَمَى وَكَذَا الْغِشَاوَةُ الَّتِي لَا يُبْصِرُ مَعَهَا إلَّا بِعُسْرٍ وَأَمَّا الْخَفِيفُ وَالْأَعْشَى وَالْأَجْهَرُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْأَعْوَرَ يُجْزِئُ وَمِنْهَا الْبُكْمُ وَهُوَ عَدَمُ فَصَاحَةِ النُّطْقِ بِالْكَلَامِ وَمِنْهَا الْجُنُونُ وَلَوْ قَلِيلًا كَمَرَّةٍ فِي الشَّهْرِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَمِنْهَا الْمَرَضُ الْمُشْرِفُ وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ صَاحِبُهُ النَّزْعَ وَغَيْرُهُ يُجْزِئُ وَمِنْهَا قَطْعُ أَشْرَافِ الْأُذُنَيْنِ فَقَوْلُهُ وَقَطْعِ أُذُنَيْنِ أَيْ أَشْرَافِهِمَا لَا أَنَّ الْمُرَادَ قَطْعُهُمَا مِنْ أَصْلِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَسَتَأْتِي الْوَاحِدَةُ فِي قَوْلِهِ وَجَدْعٍ فِي أُذُنٍ وَمَفْهُومُ فِي أُذُنِهِ أَنَّهُ لَوْ عَمَّهَا الْجَدْعُ لَا تُجْزِئُ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَمِنْهَا الصَّمَمُ إنْ فَسَّرْنَاهُ بِعَدَمِ السَّمْعِ لَمْ يَأْتِ التَّقْيِيدُ بِالثَّقِيلِ وَإِنْ فَسَّرْنَاهُ بِثِقَلِ السَّمْعِ يَأْتِي تَقْيِيدُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ خَفِيفًا وَمِنْهَا الْهَرَمُ الشَّدِيدُ بِأَنْ لَا يُمْكِنَ مَعَهُ الْكَسْبُ بِصَنْعَةٍ تَلِيقُ بِهَرَمِهِ وَكِبَرِ سِنِّهِ وَإِنَّمَا مَنَعَ الْهَرِمَ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ لِأَنَّ مَنَافِعَ الصَّغِيرِ مُسْتَقْبَلَةٌ ، وَمِنْهَا الْعَرَجُ الشَّدِيدُ فَقَوْلُهُ الشَّدِيدَيْنِ وَصْفٌ لِلْهَرَمِ وَالْعَرَجِ وَيَأْتِي مَفْهُومُهُمَا فِي كَلَامِهِ وَمِنْهَا الْجُذَامُ وَإِنْ قَلَّ وَمِنْهَا الْبَرَصُ وَإِنْ قَلَّ وَمِنْهَا الْفَلَجُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا يُبْسُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَيُبْسُ الشِّقِّ لَيْسَ شَرْطًا وَلَوْ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ بَعْدَ عِتْقِهِ لَا يُجْزِئُ بِهِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ وَاسْتَعَانَ بِهِ فِي رَقَبَةٍ ، وَأَرْشُ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ يَفْعَلُ بِهِ مَا شَاءَ وَالدَّيْنُ الْمَانِعُ سَعْيَهُ لِنَفْسِهِ لِصَرْفِهِ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . ( ص ) بِلَا شَوْبِ عِوَضٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي رَقَبَةِ الظِّهَارِ أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً عَنْ شَوَائِبِ الْعِوَضِيَّةِ فَلَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِلسَّيِّدِ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ مَالٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ ظِهَارِهِ ( ص ) لَا مُشْتَرًى لِلْعِتْقِ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ فَيُجْزِئُ عِتْقُ مَا لَا شَوْبَ عِوَضٍ فِيهِ لَا عِتْقُ مُشْتَرًى بِشَرْطِ الْعِتْقِ لِأَنَّهَا رَقَبَةٌ لَيْسَتْ كَامِلَةً لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ وَضَعَ مِنْ قِيمَتِهَا لِأَجْلِ الْعِتْقِ ( ص ) مُحَرَّرَةٍ لَهُ لَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي لَهُ يَرْجِعُ لِلظِّهَارِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الرَّقَبَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ تَكُونَ مُحَرَّرَةً لِأَجْلِ الظِّهَارِ يَحْتَرِزُ بِهِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ قَرَابَةٍ أَوْ تَعْلِيقٍ كَقَوْلِهِ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ أَوْ التَّعْلِيقِ لَا بِسَبَبِ الظِّهَارِ وَقَوْلُهُ لَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ قَرَابَةٍ أَوْ تَعْلِيقٍ وَسَوَاءٌ احْتَاجَ لِحُكْمٍ أَوْ لَا لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ . ( ص ) وَفِي إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي تَأْوِيلَانِ ( ش ) التَّأْوِيلَانِ وَقَعَا فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ يَجْزِهِ وَفِي قَوْلِ الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الْإِجْزَاءُ فِيمَنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت فُلَانًا فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي هَلْ مَا فِي الْكِتَابَيْنِ خِلَافٌ بِحَمْلِ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا قَالَ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ